الشيخ محمد تقي الآملي

57

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول

أحب انى من أن أصوم يوما من شعبان » بمعنى ادخال يوم منه في شهر رمضان ، وهذا نظير ما ورد من لزوم العمل باليقين في الركعتين الأولين ، وانه لا يدخل فيهما الشك ، بمعنى عدم جواز العمل فيهما بالشك وان الشك فيهما موجب للابطال ، فعلى هذا يكون اليقين المدخول فيه الشك ، اعني اليقين بشهر رمضان هو اليقين اللاحق ، وأورد عليه أستاذنا بان الظاهر من ظرفية اليقين كونه سابقا على الشك لان المظروف يكون متأخرا عن ظرفه فلا ينطبق على اليقين اللاحق ، فالرواية منطبقة على الاستصحاب . قوله : فراجع ما عقد في الوسائل الخ قال الأستاذ انى راجعت الاخبار المنقولة في ذاك الباب فما وجدت في شيء منها شاهدا على كون متعلق اليقين هو دخول شهر رمضان . أقول الظاهر أن غرض المصنف من الاستشهاد انما هو بعقد الباب وعنوانه ، لا بالاخبار المذكورة في الباب ، فيكون الاستشهاد بفهم صاحب الوسائل من اليقين ذلك المعنى ، حيث عقد الباب هكذا : « باب ان علامة شهر رمضان وغيره رؤية الهلال فلا يجب الصوم الا لرؤية أو مضى ثلاثين ولا يجوز الافطار في آخره الا للرؤية أو مضى ثلاثين وانه يجب العمل ذلك باليقين » انتهى . قوله : وتقريب دلالة مثل هذه الأخبار على الاستصحاب الخ اعلم أن في كون مثل هذه الروايات هو الدليل الاجتهادى ، أو كون مفادها قاعدة الطهارة في الشبهات الحكمية والموضوعية مطلقا ولو مع الحالة السابقة ، أو فيما لم يعلم بها ، أو في خصوص الشبهة الموضوعية مع عدم الحالة السابقة ، أو معها ، أو كون مفادها هو قاعدة الطهارة والاستصحاب معا ، أو هما مع كونه دليلا اجتهاديا أيضا ، وجوه وأقوال ، ولم ار من ذهب إلى اختصاصها بالدليل الاجتهادى فقط . والمختار عند الشيخ قدس سره هو ان يكون مفادها القاعدة مع تعميمها بالنسبة إلى الشبهات الحكمية والموضوعية كان مع الحالة السابقة أم لا ، وذهب